موفق الدين بن عثمان

57

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

كان أصله زاوية تعرف بزاوية أهل الوفاء « 1 » وقد جدّدها مسجدا على ما هي عليه الوزير عزت محمد باشا بأمر من السلطان عبد الحميد في سنة 1191 ه . فقد جاء في كتاب وقفية هذا الجامع الذي نشره على باشا مبارك في الخطط التوفيقية ما يلي : « إنه لما ورد الخط الشريف السلطاني من حضرة سيدنا ومولانا السلطان المغازي عبد الحميد خطابا لحضرة سيدنا ومولانا الوزير عزت محمد باشا محافظ مصر المحمية بأن يخرج القدر الآتي ذكره من مال الخزينة العامرة برسم عمارة الزاوية الشريفة ، كعبة الأسرار القدسية بسفح الجبل المقطم ، المعروف بغراس أهل الجنة ، المعروفة بزاوية السادات أهل الوفاء ، المشمولة بنظر سيد السادات مولانا السيد الشيخ محمد أبى الأنوار بن وفا ، بموجب التمسكات الشرعية المخلدة بيده » .

--> ( 1 ) كان للسادة الوفائية زوايا تابعة لهم ، وجاء في كتاب بيت السادات الوفائية ذكر زاويتين : أولاهما : زاوية الرباط ، وكانت بناحية « الخرنفش » ، وكانت العادة قديما أنّ من يتولى مشيخة السجادة الوفائية يتوجه إلى هذه الزاوية ويخرج منها في موكب حافل . وقد تولى مشيخة هذه السجادة من آل وفا اثنان وعشرون خليفة ، أولهم : سيدي على وفا ، والخليفة الثاني أخوه أحمد وفا ، والخليفة الثالث سيدي أبو الفتح ، والرابع أبو السيادات ، والخامس السيد شمس الدين محمد أبو المراحم ، والسادس السيد محب الدين أبو الفضل ، والسابع السيد برهان الدين إبراهيم أبو المكارم ، والثامن السيد شمس الدين محمد أبو الفضل ، والتاسع السيد برهان الدين إبراهيم أبو المكارم ( غير الخليفة السابع ) ، والعاشر السيد شمس الدين محمد أبو الفضل ، والحادي عشر زين الدين عبد الفتاح أبو الإكرام ، والثامن عشر السيد شرف الدين يحيى أبو اللطف ، والثالث عشر السيد زين الدين عبد الوهاب أبو التخصيص ، والرابع عشر السيد جمال الدين يوسف أبو الإرشاد ، والخامس عشر السيد شرف الدين عبد الخالق أبو الخير ، والسادس عشر السيد شمس الدين محمد أبو الإشراف ، والسابع عشر السيد مجد الدين محمد أبو هادي ، والثامن عشر السيد شهاب الدين أحمد أبو الإمداد ، والتاسع عشر السيد شمس الدين محمد أبو الأنوار ، والعشرون السيد أحمد أبو الإقبال ، والحادي والعشرون السيد أحمد أبو النصر ، والثاني والعشرون السيد أحمد عبد الخالق السادات . أمّا ثاني هذه الزوايا التابعة لهذا البيت الكريم فهي الزاوية الكبرى التي بسفح المقطم ، والتي أقيم مكانها المسجد الذي يحمل اسمهم الآن .